غالب حسن

229

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

والكلمة من خلال هذا الموقع تؤلف اشكالية أو تؤلف مصطلحا تتجاوز فيه الحدود المعجّمة ، وتطرح نفسها على بساط الفكر ك ( قضيّة ) قد تكون محلا للبرهان والأخذ والرد ، وقد أختلف في تفسير الكلمة كعنوان من مفسّر إلى آخر الأمر الذي يهبها هالة العمق ومزيّة الدقة ، ويدعها في قائمة التصورات المطلوبة لمشارط النظر وقواعد التأمّل الحاد ، لأنها مستودع فكري وخزين معنوي ، ويبدو ان اختيار الكلمة كعنوان متأتي من كونها مادّة اللغة الاسميّة التي تصدق على وحدات اللغة بكل أصنافها وأشكالها ، فالاختبار لم يأت عبثا أو عشوائيا ، ومن ثم فان الكلمة بهذا الاستعمال تتطابق مع منزلتها التكوينيّة النابعة من صدقها على مفردات اللّسان الانساني . ( 3 ) سيقت ( الكلمة ) في أربعة نصوص قرآنيّة باتصال مصيري ساخن مع مفردة لغويّة حادّة هي ( التبديل ) ، وقد كانت العلاقة بين المفردتين سلبيّة نافرة ، نتيجتها أو نهايتها ثبات الكلمة واقتفاء التبديل ! ! وتحليل هذه العلاقة عمليّة عقلية شيّقة ، الّا ان هناك جانبا آخر في هذه العلاقة يتصل بكيفيّة التعبير . 1 - قال تعالى : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . الانعام 115 . قال تعالى : وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ الانعام : 34 . قال تعالى : وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ